مصر

فك لغز صديق القطط.. فرنسي من أصول مصرية “كان يتقاسم طعامه مع القطط”

نجحت الشرطة المصرية، في فك لغز الشاب المشرد “فرانسوا” بإحدى أحياء القاهرة، لتبين أنه فرنسي من أصول مصرية، ترك أسرته وجاء إلى مصر التي طالما أخبروه عنها.

وفي التفاصيل، كشفت صحيفة “العربية نت”، عن قصة الشاب المشرد، مبينا أنه فرنسي من أصول مصرية، وكان يعتبر القطط أصدقاء له، حيث يتقاسم معهم الطعام.

وكانت مجموعة من مستخدمي منصات السوشيال ميديا، تداولوا صورة الشاب، مطالبين لمن يجده الإبلاغ عن موقعه، مع إرفاق قصته الكاملة.

وعاش الشاب متنقلاً بمحافظات مصر، دون أن يعلم أحد عن قصته أو أسمه الحقيقي، ونظراً لأنه لم يكن يجيد الحديث باللغة العربية بشكل جيد، إلا أن أهالي المنطقة التي كان يقطن بها، أطلقوا عليه أسم “حسن”.

وقضى فترة معيشية بمحافظة “بني سويف”، كان فيها يتخذ الرصيف مأوى له. وهناك اعتنت به سيدة تدعى “أم رضوان”، والتي كانت تخصص له مبلغاً يومياً يقدر بـ3 جنيهات، حسبما نقلته صحيفة “العربية نت“.

وبعد وفاة السيدة “أم رضوان”، اعتنت به سيدة أخرى تدعى “أم عمر”، والتي كانت تقدم له وجبة يومية.

ووفق رواد التواصل، الذين تناقلوا صوراً له، أكدوا أنه كان يحب القطط جداً، ويحرص على أن يتقاسم معهم الطعام، وظل على ذا الحال حتى انتقل إلى العاصمة المصرية “القاهرة”.

وبعد وصوله للقاهرة، عاش هناك لمدة 12 شهراً، وتعرف على أحد الأشخاص من مصففي الشعر، وكان يتقاسم معه الطعام، ولكنه في نهاية اليوم، يأوي إلى فراشه في الشارع.

وبعد مرور فترة معيشية متواجداً بمنطقة “شيراتون شرق العاصمة”، علم أهالي المنطقة أنه فاقد للذاكرة، ولا يعلم أي شيء عن حياته الأسرية، وكانوا يتعاطفون معه، وأعتبره بركة الحي.

ومع مرور الوقت، بدأت قصته تتضح شيئاً فشيئاً، حتى عُلم أنه فرنسي الجنسية، وأسمه الحقيقي “فرانسوا “، وأسرته غير مقيمة بمصر وسافرت منذ أعوام طويلة.

وتبين أن “فرانسوا”، سافر لعديد الدول في أوروبا، مثل سويسرا وإسبانيا وفرنسا، وقبل 4 سنوات، وتحديداً خلال عطلته في المغرب، أخبر والده أنه ينوى السفر إلى مصر، ولم يرفض والده ذلك، ولكنه طلب منه أن يكون حريصاً على تناول الأدوية في معادها.

وفور وصول “فرانسوا “، إلى مصر، لم يأخذ حديث والده على محمل الجد، وتوقف عن تناول الأدوية، وبدأت حالته تتراجع رويداً رويداً.

وتشير التقارير، أنه ذهب إلى بورسعيد حيث مسقط رأسه أسرته، والتي كانت دائماً ما تتحدث معه عنها.

وبدأت حسابات التواصل، في نشر صوره، وأكدوا أن فرنسي وأسرته تبحث عنه، بعد مرور مدة على عدم أتصاله بهم، كما يسبق وأن تحدث معهم عبر أي وسيلة من وسائل الاتصال، وعلمت أسرته أنه لم يستجب لهم بشأن الأدوية.

وتدخلت السفارة الفرنسية في القاهرة، وبدأت الداخلية المصرية في البحث عن المفقود، وتم العثور عليه، وأجرى أتصالاً مع ذويه من أجل الاطمئنان عليه.

يذكر أن، “فرانسوا”، يُعاني من مر نفسي، وفي حال تركه للعلاج، يفقد الذاكرة، ولا يعلم ماذا يفعل، غير أنه لا يتحدث اللغة العربية جيداً.

وتهتم السفارة الفرنسية بمصر الآن، بانتهاء كافة الإجراءات اللازمة من أجل إعادته إلى أسرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *