حقيقة موت حياة الفهد الفنانة الكويتية
تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة أنباء عن وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد، إلا أن هذه الأخبار غير صحيحة، وقد جرى نفيها أكثر من مرة من قبل مدير أعمالها يوسف الغيث، وكذلك من رئيس الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني، مؤكدين أن ما يُنشر لا يعدو كونه شائعات متكررة. ووفق المعلومات المتداولة، فإن الفنانة تمر بمرحلة صحية دقيقة، إذ ترقد في العناية المركزة داخل أحد مستشفيات الكويت، في حالة فقدان وعي أو غيبوبة كاملة، وسط إجراءات طبية مشددة تمنع الزيارة عنها حفاظاً على استقرار وضعها الصحي.
وتشير التفاصيل إلى أن حياة الفهد كانت قد تعرضت لجلطة دماغية ثانية رافقتها مضاعفات قلبية استدعت إجراء قسطرة، ما دفع الأطباء إلى نقلها إلى لندن في سبتمبر 2025 لتلقي العلاج، غير أن النتائج لم تكن بالمستوى المأمول، ليُتخذ قرار بإعادتها إلى الكويت، حيث تخضع حالياً لمتابعة طبية دقيقة بالقرب من أسرتها وتحت إشراف فريق متخصص.
وتُعد حياة أحمد الفهد، المولودة في 15 أبريل 1948 بمنطقة شرق في الكويت، واحدة من أبرز أيقونات الفن الخليجي، ولقبت على مدار عقود بـ«سيدة الشاشة الخليجية» تقديراً لمسيرتها الطويلة وتأثيرها الواسع. بدأت مشوارها الفني في أوائل الستينات، وظهرت مسرحياً للمرة الأولى عام 1963 في مسرحية «الضحية»، بينما كان أول حضور تلفزيوني لها عبر مسلسل «عائلة بو جسوم». ولم يقتصر عطاؤها على التمثيل، إذ برزت أيضاً ككاتبة سيناريو وشاعرة ومذيعة سابقة، ووقفت خلف أعمال درامية تركت بصمة خاصة في الذاكرة الخليجية مثل «الداية» و«الخراز» و«دمعة يتيم».
وشكلت حياة الفهد ثنائياً فنياً لافتاً مع الفنانة سعاد عبد الله في أعمال أصبحت جزءاً من تاريخ الدراما الكويتية، كما تميزت بأدوار تراثية وإنسانية عميقة، إلى جانب قدرتها على التنقل بسلاسة بين الكوميديا والتراجيديا. وعلى الصعيد الشخصي، عرفت طفولة صعبة بعد فقدان والدها في سن مبكرة، واعتمدت على تثقيف نفسها بالقراءة وتعلم اللغات رغم عدم إكمالها التعليم النظامي، وأصدرت ديواناً شعرياً وحيداً في نهاية السبعينات بعنوان «عتاب».
وخلال مسيرتها، حصلت على عشرات التكريمات والجوائز من مهرجانات عربية وخليجية، واعتُبرت من رائدات الدراما الخليجية، إذ كانت من أوائل النساء اللواتي كتبن وأنتجن أعمالهن الفنية الخاصة، كما شاركت في أول فيلم سينمائي كويتي «بس يا بحر». وبسبب وضعها الصحي الراهن، تأكد غيابها عن الموسم الدرامي الرمضاني لعام 2026، في سابقة مؤثرة لمسيرة اعتاد الجمهور حضورها فيها سنوياً، فيما لا تزال الدعوات تتواصل بتجاوزها هذه المرحلة الحرجة وعودتها سالمة إلى جمهورها ومحبيها.
